المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان
558
مجموع رسائل الإمام المنصور بالله
باب القول في الوعد والوعيد فإن قيل : ما الدليل على أن اللّه تعالى يخلد أهل الجنة فيها ؟ قلت : لأنه تعالى وعدهم بذلك وإخلاف الوعد كذب ، والكذب قبيح ، واللّه تعالى لا يفعل القبيح . فإن قيل : ما الدليل على خلود الكفار في النار ؟ قلت : لأن اللّه تعالى وعدهم بذلك وإخلاف الوعيد كذب ، والكذب قبيح ، واللّه تعالى لا يفعل القبيح . فإن قيل : ما الدليل على دخول الفساق النار وخلودهم فيها ؟ قلت : قوله تعالى : وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً [ الجن : 23 ] والخلود هو الدوام ، وإخلاف الوعد كذب ، والكذب قبيح ، واللّه تعالى لا يفعل القبيح . فإن قيل : ما الدليل على جلود النار الكفار في النار ؟ قلت : لأن اللّه تعالى وعدهم بذلك واخلاف الوعيد كذب ، والكذب قبيح واللّه تعالى لا يفعل القبيح . فإن قيل : ما الدليل على دخول الفساق النار وخلودهم فيها ؟ قلت : قوله تعالى : وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ، والخلود هو : الدوام ، واخلاف الوعيد كذب والكذب قبيح ، واللّه تعالى لا يفعل القبيح .